اليمن 360

هل يتسبب "كورونا" في إعادة صياغة "الساحرة المستديرة"؟

 

 

تسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في غالبية أنحاء العالم في تغيير نظرة عشاق كرة القدم إلى "الساحرة المستديرة"، بعدما توقفت العديد من المسابقات بداعي الأزمة التي تعيشها الكرة الأرضية لمواجهة "كوفيد 19".

ورغم شعور محبي كرة القدم بالاشتياق لمتابعة المباريات وأنديتهم المفضلة، إلا أنه مع مرور الوقت، واستمرار إيقاف جميع البطولات المهمة، أصبح هناك وقفة مع الأولويات مقارنة بالاهتمام بمباريات كرة القدم، حيث بات التركيز على السلامة والصحة في المقام الأول.

وأصبحت كرة القدم تحظى باهتمام أقل، بسبب تفشي فيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 600 ألف شخص حول العالم، وذهب ضحيته أكثر 30 ألف شخص، بينما باتت اللعبة الشعبية الأولى في العالم في درجة أقل من الاهتمام خاصة مع إيقاف مسابقاتها.

وعملياً تبدو معاناة كرة القدم الحقيقية خارج الملاعب والإستادات، حيث أن جدولة المباريات وعقود البث والانتقالات وتنظيم البطولات، جميعها صارت أمورا تستحق نظرة إصلاحية حتى لا تعاني اللعبة مرة أخرى من أزمة تهدد وجودها كما وصفها رئيس يوفنتوس الإيطالي أندريا أنييلي.

اخبار اليمن 360

والمفارقة أنه قبل أن يضرب فيروس كورونا العالم، كانت هناك خطط لإقامة بطولات جديدة، واتجاهات لتوسعات غير مسبوقة، حيث على سبيل المثال ذكرت تقارير أن دوري أبطال أوروبا قد يشهد من 4 إلى 6 مباريات إضافية لكل فريق، مع تقارير مماثلة لتغيير نظام بطولتي الأندية في أفريقيا، والهدف دائماً هو مباريات أكثر وربحية أكبر.

وفي الوقت نفسه كان هناك فئة كبيرة من عشاق اللعبة يؤكدون خطورة ما يحدث بالنسبة إلى اللاعبين الذين يخوضون أكثر من 60 مباراة في العام الواحد، ما يعرضهم للضغط والاصابات المتعددة.

أما النقطة الأكثر خطورة وتأثيراً على كرة القدم، وهي الجانب الاقتصادي، حيث أن فيروس كورونا قد يتسبب في إعادة صياغة "الساحرة المستديرة" مستقبلاً، بعدما بات من الصعب أن تستمر وتواصل بنموذجها الاقتصادي الذي تسير عليه في الوقت الحالي.

وشهدت الساعات الماضية العديد من الأحاديث حول تخفيض رواتب اللاعبين في أكبر الأندية العالمية، وأبرزها عندما وافق لاعبو يوفنتوس على التنازل عن جزء من رواتبهم في محاولة للحفاظ على السيولة المالية لأحد الأندية العملاقة في أوروبا، وهو إجراء تكرر في أكثر من ناد من عمالقة أوروبا اقتصادياً بأشكال مختلفة، ما يوضح المعاناة التي تتكبدها حالياً الأندية الصغيرة التي تحتاج إيرادات يوم المباراة من تذاكر جماهير وعمليات تجارية تتم داخل ملاعبها لمجرد أن تستمر وتمنح لاعبيها وموظفيها رواتبهم في نهاية الشهر في الظروف العادية، بعيداً عن الأجواء الحالية بإيقاف كافة الأنشطة.

ولا شك أن الأندية الصغيرة والبطولات الأدنى في القوة والإيرادات المادية ستكون من أبرز الخاسرين، وهو ما برز جلياً في قرار الاتحاد الإنجليزي منذ أيام بإلغاء مسابقات بعض الدرجات الأدنى في محاولة لإبقاء الهرم الكروي الإنجليزي حياً مع استرجاع النشاط، في حال التخلص من أزمة فيروس كورونا الذي أصاب لعبة كرة القدم في مقتل وجعل مفاهيمها تتغير لدى الكثير من المتابعين.

اليمن 360



الأكثر قراءة