اليمن 360

"693" حالة متأثرة نفسيا استقبلها الخط الساخن "136" خلال فتر ة تفشي كورونا في اليمن

 

 

كشفت رئيس مؤسسة التنمية والإرشاد الأسري الدكتورة بلقيس جباري أن خط المساعدة النفسية والأسرية المجاني "136" التابع لمؤسسة التنمية والإرشاد الأسري استقبل خلال الشهرين اللذين تفشى خلالهما وباء كورونا في بلادنا نحو "693" حالة متأثرة بالتداعيات النفسية التي خلّفها الوباء متفاوتة الشدة.

وقالت إن أغلب الحالات التي تواصلت بالخط الساخن خلال فترة الجائحة بسبب تأثرها نفسيا من تفشي الوباء، كانت من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 30 إلى 40 عاما، حيث بلغ عددهن "315" امرأة، و"187" حالة من الرجال، بالإضافة إلى "89" طفلا، و"102" طفلة.

الدكتورة جباري أوضحت أن المشكلات التي استقبلها الخط الساخن تفاوتت بين (القلق، الخوف، الاكتئاب، الوسواس القهري، المشكلات الزواجية، ومشكلات النوم، بالإضافة إلى مشكلات العنف والمشكلات النفسية عند الأطفال).. مبينة أن تلك المشكلات ارتفعت عما كانت قبل الجائحة بنسبة تزيد عن 45% تقريبا..

واسترسلت أن تفشي الجائحة في بلادنا أصاب الكثيرين بالقلق والخوف خصوصا في أمانة العاصمة ذات الكثافة السكانية العالية والذين كانوا الأكثر متابعة للأخبار والأكثر عرضة للشائعات عن الجائحة من بين سكان المحافظات الأخرى، لاسيما الشائعات التي انتشرت حول ما يسمى بـ"إبرة الرحمة".

وأكدت أن وباء كورونا خلّف تأثيرات نفسية على المجتمع في بلادنا أكثر من وباء الكوليرا والأوبئة الأخرى التي انتشرت في بلادنا مؤخرا، رغم أنه قد يكون أقل خطرا منها حسب قولها، مرجحة أن السبب في ذلك يعود إلى انتشاره السريع في ظل عدم وجود لقاح مضاد له.

اخبار اليمن 360

وأشارت إلى أن تفشي الوباء جعل الكثير من الناس يركزون بإفراط على التفاصيل الدقيقة خوفا من أن ينتقل إليهم الفيروس عبرها، وهو ما جعل الوساوس تسيطر عليهم أغلب الوقت.. وأضافت أن الوباء جعل اليمنيين بين نارين التوقف عن العمل والخوف من الإصابة به..

لكنها في الوقت ذاته قالت إن إستراتيجية (لا تهوين ولا تهويل) التي اتخذتها وزارة الصحة العامة والسكان بصنعاء في التعامل مع الجائحة، أسهمت نوعا ما في الحد من إصابة الكثيرين بالقلق والخوف من الجائحة.

وعن نوع الخدمات التي قدمها المختصين النفسيين في الخط الساخن للمتصلين الذين عانوا من المشكلات النفسية جراء الوباء قالت جباري إنها تنوعت بين (الدعم النفسي، وإكساب المهارات، والجلسات العلاجية النفسية الهاتفية، والتوعية، والنصائح والإرشادات الصحية والوقائية السليمة).

مضيفة أن الحالات التي كانت تشعر بالخوف والقلق من الإصابة بالفيروس ولا تزال في الحدود الطبيعية، كان يتم إكسابها بعض المهارات كنوع من الدعم النفسي، أما الحالات التي أصبح القلق والخوف يعرقل حياتها ويسبب لها بعض المشكلات كالأرق والعصبية والفوبيا، فكان يتم عمل لها جلسات علاجية نفسية عبر الهاتف، حد قولها..

كما كشفت رئيس المؤسسة في الوقت ذاته أن مشكلات العنف التي تلقاها الخط الساخن شهدت ارتفاعا خلال تفشي الجائحة بنسبة 60% تقريبا جراء محدودية التجوال التي فرضها تفشي الوباء، والتي فرضت بقاء الرجل والمرأة مع بعض في المنزل لفترات طويلة، الأمر الذي سبب حدوث المشاحنات بينهما والتي تصل في بعض الأحيان إلى درجة العنف.

الأطفال كذلك لم يكونوا بمنأى عن التأثيرات النفسية التي تركتها الجائحة، حيث أكدت الدكتورة جباري أن الأطفال زادت مشكلاتهم النفسية خلال تفشي الجائحة، كـ(العناد، وفرط الحركة، والعدوانية والاضطرابات السلوكية، والتمرد)، مبينة أنهم تعاملوا مع حالات الأطفال المتأثرين نفسيا من خلال توعية الوالدين حول كيفية التعامل معهم في مثل هذه الحالات، وتعليمهم بعض الأنشطة لممارستها مع أطفالهم داخل المنزل أثناء فترة الجائحة بهدف التنفيس، أما الحالات الشديدة منهم فقالت إنه تم تحويلهم لتلقي الخدمات العلاجية في عيادة الأطفال بالمركز.

اليمن 360